والدة أياد علاوي تهدّد مستقبله السياسي

Ajad_Allawi.jpg

سارع المسؤولون العراقيون المرشحون من قبل كتلهم لرئاسة الوزراء الى تأكيد عراقيتهم أبا وأما، بعدما ظهرت بعض الأصوات التي تتحدث عن عدم إمكانية تولي رئيس القائمة العراقية أياد علاوي للمنصب في حال فوزه في الانتخابات بسبب كون والدته غير عراقية.
 

 

ويرى معارضو علاوي أن جنسية والدته اللبنانية ستتحول إلى حجر عثرة تعيق وصوله الى السلطة طبقا لما ورد في الدستور العراقي والذي اشترط أن يكون رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء من أبوين عراقيين.

وقد شدد ائتلاف دولة القانون والتحالف الكردستاني على أهمية تطبيق الشروط الواردة في الدستور بشأن المرشحين للمناصب السيادية.

وقال علي العلاق القيادي في حزب الدعوة الإسلامية في حديث لتلفزيون "السومرية" المحلّي إن "الدستور العراقي نص صراحة على شروط خاصة لكل من يتولى منصبي رئاسة الجمهورية والوزراء"، مشيراً إلى أن "ائتلاف دولة القانون متمسك بتنفيذ تلك الشروط".

وذكر المرشح في ائتلاف دولة القانون التي يتزعمه رئيس الوزراء نوري المالكي أن "الائتلاف يبحث مدى صحة الأنباء التي أوردتها وسائل الإعلام بشأن جنسية والدة علاوي".

وتنتمي والدة علاوي إلى عائلة عسيران، وهي عائلة شيعية اقطاعية من لبنان، تسلمت مناصب عديدة في لبنان منها منصب رئيس مجلس النواب.

وكانت الوكالة الوطنية للإعلام المرتبطة بالحكومة العراقية قد أثارت هذه المشكلة في مادة نشرتها على موقعها الالكتروني في 21 آذار/ مارس الجاري المصادف ليوم عيد الأم في العراق، تحت عنوان "تولي منصبي رئيس الوزراء والجمهورية حصرا للعراقي من أبوين عراقيين".

واللاقت للنظر هو عدم تضمن المادة أي معلومة، أو خبر، إنما اكتفت الوكالة بنشر المادتين 74 و 65 "للتذكير". واشترطت المادة ( 65) من الدستور العراقي أن يكون رئيس الجمهورية عراقي بالولادة، ومن أبوين عراقيين، أما المادة (74) فاشترطت في رئيس الوزراء ما اشترطته في رئيس الجمهورية، اي أن يكون عراقيا ومن أبوين عراقيين وحاصلا على شهادة البكالوريوس.

وتندرج إثارة هذه المسألة حسب المراقبين، ضمن الصراع والسباق المحموم الذي يجري بين الأحزاب والائتلافات المشاركة في الانتخابات النيابية للوصول الى السلطة والحصول على المناصب السيادية.

ويعترف جمال البطيخ المرشح عن القائمة العراقية أن والدة علاوي لم تحصل على الجنسية العراقية، لكنه يقول لموقع "نقاش "إن هذه المادة تمت اضافتها لاحقا إلى الدستور الدائم، وإنها لم تكن موجودة في الدستور المؤقت الذي أقره مجلس الحكم قبل حله عام 2004".

ويرى البطيخ أن "إثارة هذا الامر لن يمنع القائمة من ترشيح علاوي"، وأنها تأتي في إطار تحركات من قبل بعض الأطراف لمنع وصول الأخير إلى السلطة.

وأضاف "جميع الكتل التي تتحدث اليوم باسم الدستور قامت بخرقه في وقت سابق، وهناك خروقات وصلت الى 80 في المائة للدستور ونصوصه من قبل الحكومة العراقية والبرلمان، ولن نسمح اليوم باستخدامه لاقصاء علاوي".

وبعد أن أعلنت المفوضية العليا للانتخابات النتائج شبه النهائية، يتوقع أن يحصل علاوي على أكثر من 90 مقعدا في البرلمان ومثله المالكي مع فارق بسيط لصالح الأول، كما يتوقع أن يحصل الائتلاف الوطني العراقي بزعامة عمار الحكيم على 65 مقعدا، في حين يذهب 42 مقعدا لصالح التحالف الكردستاني من أصل 325 هي عدد مقاعد البرلمان الجديد. وتشير هذه النتائج إلى أن علاوي هو المرشح الأقوى لحد الآن، لتولي منصب رئيس الوزراء.

ورغم تأكيدات بعض الخبراء القانونيين لعدم جواز تولي أي مرشح رئاسة الوزراء دون ان يكون من أبوين عراقيين حسب نص الدستور العراقي الحالي، إلا أن القيادي في القائمة العراقية جمال البطيخ يؤكد أن هذا النص "يمكن تجاوزه" كونه يتعارض مع نص آخر في الدستور حول أحقية الكتلة الأكبر في ترشيح رئيس الوزراء، مبينا أن "عدم امتلاك والدة علاوي للجنسية العراقية ليس عائقا أمام ترشيحه لرئاسة الوزراء طالما انطبقت عليه باقي الشروط".

البطيخ قال أيضا إن "هناك الكثير من المسؤولين في الحكومة الحالية أمهاتهم لا تحمل الجنسية العراقية، بل إن بعضهم ليس من اصول عراقية، ورغم ذلك تولوا مناصب رفيعة في الدولة".

ويتوقع المراقبون أن يلجأ أياد علاوي إلى المحكمة الاتحادية إذا ما تعرض لتهديد جدي بالإقصاء، وإذا ما استمرت الحملة ضده. إلا أن متخصصين في تفسير الدستور أكدوا لموقع "نقاش" أن النص الدستوري "قاطع وواضح ولا يمكن تجاوزه".

ويقول الخبير القانوني طارق حرب الذي ساهم في كتابة الدستور العراقي لموقع "نقاش" إن "نص المادة واضح وغير خاضع للنقاش، وان وجودها لا يتعارض مع النص القائل أن الكتلة الاكبر هي التي تشكل الحكومة، لأن الكتلة الفائزة ستتمكن من ترشيح أي بديل آخر في حال عدم تطابق الشروط التي نص عليها الدستور في المرشح لرئاسة الوزراء".

في الوقت ذاته، يتسائل أنصار علاوي حول كيفية تولي الأخير منصب رئاسة الوزراء في حزيران /يونيو عام 2004 دون الرجوع الى هذه المادة الدستورية آنذاك، حيث كان أياد علاوي أول رئيس وزراء للعراق بعد الاحتلال.

وقد أعربت المتحدثة باسم ائتلاف العراقية ميسون الدملوجي عن استغرابها "من عدم احتجاج الكتل السياسية على هذا الأمر آنذاك".

لكن الخبير القانوني طارق حرب علّق على تصريحات الدملوجي قائلا إن "علاوي تولى رئاسة الحكومة من 28 حزيران 2004 لغاية آذار 2005، في حين أن الدستور كتب في عهد إبراهيم الجعفري وجرى الاستفتاء عليه في 15 تشرين الأول 2005".

وفور إثارة الموضوع، سارعت شخصيات مرشحة لتولي منصب رئيس الوزراء إلى تأكيد نسبها العراقي، منهم نائب رئيس الحمهورية عادل عبد المهدي أحد المرشحين من قبل الائتلاف الوطني لرئاسة الوزراء، والذي أصدر مكتبه بيانا أكد فيه أن والدة عبد المهدي "تحمل الجنسية العراقية منذ تأسيس الدولة العراقية أوائل القرن العشرين".

ويتوقع مراقبون أن تتصاعد إثارة المشكلة في الأيام القليلة القادمة، لكن آخرون يشيرون إلى أن التجارب السابقة لمفاوضات الترشيح إلى رئاسة الوزراء كشفت أن التوافق بين الكتل أقوى من بنود الدستور، وإن تجاوز هذه المادة ليس بالامر العسير في حال التوصل إلى تسويات ترضي جميع الاطراف المتنازعة أو المعترضة على ترشيح علاوي. 

 

www.niqash.org 

 
Bild
السويد من المناطق المحتملة لسقوط حطام قمر صناعي أمريكي
23.09.11
     قد تسقط أجزاء من حطام قمر صناعي أمريكي خرج عن مداره وهو في طريقه للسقوط، قد... Läs mer...
Bild
التحالف الحاكم يواجه عقدة الأغلبية البرلمانية المفقودة
25.09.10
الفرز النهائي لأصوات المقترعين باكرا، والذي كان يعول عليه في توفير الأغلبية... Läs mer...
Bild
أحتفالات أكيتو 6760 في العاصمة الأرمينية
07.04.10
  في الأول من نيسان أحتفل الأشوريون حول العالم بعيدهم القومي , ففي مدينة يَريفان... Läs mer...
Bild
والدة أياد علاوي تهدّد مستقبله السياسي
03.04.10
سارع المسؤولون العراقيون المرشحون من قبل كتلهم لرئاسة الوزراء الى تأكيد عراقيتهم... Läs mer...
Bild
التهديد بالإضراب قد يغلق المتاجر في أعياد الفصح
22.03.10
  الإنذار بإعلان الإضراب الذي أعلنته نقابة التجارة قد يؤدي إلى إغلاق المتاجر... Läs mer...



  •  AssyriaTV_1.JPG

     

     Huj__d__.1.JPG